ملخص
تشرح هذه المقالة كيفية تجديد النشرات الحمراء للإنتربول، والفرق بين النشرة الحمراء ومذكرة التوقيف، وكيف يمكن أن تظل النشرة سارية من خلال التجديد الدوري حتى بعد مرور سنوات على إصدارها.
بقلم ميشيل إستلوند في 7 مايو 2026
يهدف منشور اليوم إلى توضيح كيفية إعادة إصدار النشرات الصادرة عن الإنتربول، باستخدام قضية حديثة لتسليط الضوء على الآثار المترتبة في سيناريو من واقع الحياة.
ما هي النشرات الحمراء؟
النشرات الحمراء هي طلبات موجهة إلى أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان شخص ما والقبض عليه مؤقتًا في انتظار تسليمه أو ترحيله أو اتخاذ إجراء قانوني مماثل. وتستند النشرات الحمراء إلى مذكرة توقيف أو أمر قضائي صادر عن السلطات القضائية في الدولة الطالبة. وتطبق الدول الأعضاء قوانينها الخاصة عند اتخاذ قرار بشأن القبض على شخص ما استجابةً لـ«تطابق» في النشرة الحمراء.
ما الفرق بين النشرة الحمراء ومذكرة التوقيف؟
أحد أهم الفروق بين «النشرة الحمراء» و«مذكرة التوقيف» هو أن «النشرة الحمراء» لا تلزم الدول الأعضاء في الإنتربول باتخاذ إجراءات. فعندما تعثر سلطات إنفاذ القانون في الدول الأعضاء بالإنتربول على شخص مطلوب بموجب «النشرة الحمراء»، يجوز لها أن تختار عدم اتخاذ أي إجراء بناءً على «النشرة الحمراء»، أو استجواب الشخص المعني، أو احتجازه لفترة وجيزة، أو المضي قدماً في إجراءات التسليم. من ناحية أخرى، فإن مذكرة التوقيف هى وثيقة رسمية يصدرها قاضٍ وتلزم ضباط إنفاذ القانون بالقبض على شخص متهم بارتكاب جريمة.
متى تجدد الدول النشرات الحمراء؟
عادةً ما تجدد الدول النشرات الحمراء عندما تظل القضية قيد النظر ويظل الشخص مطلوباً، وذلك للحفاظ على صلاحية التنبيه في نظام الإنتربول وتشجيع التعاون الدولي. النشرات الحمراء ليست سارية إلى أجل غير مسمى ويجب تجديدها كل خمس سنوات. وللحفاظ على النشرة، يتعين على الدولة الطالبة تجديد صلاحية مذكرة التوقيف كل خمس سنوات والتأكد من أن الطلب لا يزال مبرراً قانونياً. يتساءل عملاؤنا أحيانًا عما إذا كان لا يزال من الممكن اتخاذ إجراءات بناءً على النشرة الحمراء بعد مرور 5 سنوات — والإجابة هي نعم، فكل ما يتطلبه الأمر هو تجديدها مع التأكيد على أن الغرض منها لا يزال ساريًا.
مثال على نشرة حمراء مجددة
ومن الأمثلة على ذلك قضية لويس غوامان، الذي لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بنشرة حمراء نشطة صادرة بحقه، وهو مواطن إكوادوري كانت السلطات قد حصلت في الأصل على مذكرة توقيف بحقه في عام 2011. وهو مطلوب بتهمة قتل زوجته وابنه. وقد عُثر على جثتيهما في اليوم الذي سبق سفر السيد غوامان من مطار جون كينيدي في نيويورك إلى الإكوادور. وبعد إصدار مذكرة التوقيف، تم تسليم نسخة منها يدوياً إلى مسؤولي السفارة الإكوادورية في بوسطن. ورفضت الإكوادور تسليم السيد غوامان إلى الولايات المتحدة، مستشهدة بحظر دستورها لتسليم مواطنيها. اعترض المدعي العام لمقاطعة بليموث، تيموثي كروز، بشدة وحث وزير الخارجية آنذاك وغيره من المشرعين الوطنيين على الضغط على الإكوادور لإعادة السيد غوامان لمحاكمته في ماساتشوستس، حيث كان سيواجه عقوبة السجن المؤبد دون إفراج مشروط في حالة إدانته. في الإكوادور، كان يواجه عقوبة قصوى تتراوح بين 16 و25 عامًا.
على الرغم من اعتراضات المسؤولين الأمريكيين، أجرت محكمة إكوادورية محاكمة استمرت يومين في عام 2012، وأدانت السيد غوامان، وحكمت عليه بالسجن لمدة 25 عامًا.
سيتناول منشورنا القادم تفاصيل تجديد إحدى الدول الأعضاء للنشرة.
وكما جرت العادة، نرحب بآرائكم وتعليقاتكم.
حقوق الطبع والنشر © 2026، Estlund Law. جميع الحقوق محفوظة.